الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

267

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

فالغرض ان كان اثباته اى اثبات ذلك الفعل لفاعله أو نفيه عنه اي نفى الفعل عن فاعله مطلقا اى من غير اعتبار عموم في الفعل بان يراد جميع افراده ) نحو فلان يؤذي كل أحد ( أو خصوص بان يراد بعضها ) اى بعض افراد الفعل نحو فلان يؤذي أباه ( ومن غير اعتبار تعلقه بمن وقع عليه فضلا عن عمومه أو خصوصه ويأتي مثاله عن قريب . ( نزل الفعل المتعدى حينئذ منزلة اللازم ولم يقدر له مفعول لان المقدر بواسطة القرينة كالمذكور في أن السامع يتوهم منهما ) اي من المذكور والمقدر ( ان الغرض الاخبار بوقوع الفعل من الفاعل باعتبار تعلقه بمن وقع عليه فينتقض غرض المتكلم الا ترى انك إذا قلت هو يعطى الدنانير كان الغرض بيان جنس ما يتناوله الا عطاء لا بيان حال كونه معطيا ويكون ) قولك اي هو يعطى الدنانير ( كلاما مع من أثبت له اعطاء غير الدنانير لا مع من نفى ان يوجد منه اعطاء ) . قال ابن هشام في بيان انه قد يظن أن الشيء من باب الحذف وليس منه قد جرت عادة النحويين بان يقولوا يحذف المفعول اختصارا واقتصارا ويريدون بالاختصار الحذف لدليل ( اي لقرينة ) وبالاقتصار الحذف لغير دليل ويمثلونه بنحو كُلُوا وَاشْرَبُوا * اي أوقعوا هذين الفعلين وقول العرب فيما يتعدى إلى اثنين من يسمع يخل اي تكن منه خيلة . والتحقيق ان يقال إنه تارة يتعلق الغرض بالاعلام بمجرد وقوع الفعل من غير تعيين من أوقعه أو من أوقع عليه فيجاء بمصدره مسندا إلى فعل كون عام فيقال حصل حريق أو نهب وتارة يتعلق بالاعلام بمجرد ايقاع الفاعل للفعل فيقتصر عليهما ولا يذكر المفعول ولا ينوى